أخبار عاجلة

كلية الطب والصيدلة بسطات تنظم يوم الاستقبال والاندماج لفائدة الفوج الأول

سطات – نظمت كلية الطب والصيدلة بسطات، التابعة لجامعة الحسن الأول، يوم الثلاثاء، يوم الاستقبال والاندماج لفائدة طلبتها، وذلك بمركز الاستقبال والندوات التابع للجامعة، في إطار مواكبة الطلبة الجدد وتعزيز اندماجهم في محيطهم الجامعي والأكاديمي.

وشكل هذا الموعد مناسبة للتعريف بكلية الطب والصيدلة بسطات، ومختلف مكوناتها وفضاءاتها، إلى جانب تقديم مجموعة من المعطيات والإرشادات التي تهم المسار الدراسي والحياة الجامعية، بما يساعد الطلبة على استيعاب طبيعة التكوين الذي سيخوضونه والتعرف على مختلف الخدمات والمرافق الموضوعة رهن إشارتهم.

كما أتاح يوم الاستقبال فرصة للتواصل المباشر مع الطلبة والإجابة عن تساؤلاتهم، وتمكينهم من المعطيات الضرورية التي من شأنها تيسير انتقالهم إلى المرحلة الجامعية الجديدة، في أفق توفير الظروف الملائمة لانطلاقة موفقة لمسارهم الأكاديمي.

وفي سياق متصل، تضمن برنامج هذا اليوم زيارة إلى مركز التكوين والبحث بالمعهد العالي لعلوم الصحة، حيث اطلع الطلبة على مختلف فضاءات ومرافق المركز، وعلى ما يوفره من إمكانات مرتبطة بالتكوين والبحث العلمي، بما يعكس أهمية الجانب التطبيقي والبحثي في المسار الأكاديمي لطلبة العلوم الصحية.

وشهدت المناسبة كذلك استقبال الطلبة من طرف الأندية الجامعية التابعة للمدرسة الوطنية لعلوم الصحة، في مبادرة تروم تعريف الطلبة الجدد بمختلف الأنشطة والأندية الطلابية، وتشجيعهم على الانخراط في الحياة الجامعية بمختلف أبعادها العلمية والثقافية والرياضية والاجتماعية.

ويأتي تنظيم هذا اليوم في سياق انطلاق مسار التكوين بكلية الطب والصيدلة بسطات، بما يعكس حرص جامعة الحسن الأول على مواكبة الطلبة منذ خطواتهم الأولى، وتوفير بيئة جامعية محفزة وداعمة، تجعل من الطالب محوراً للعملية التكوينية والجامعية.

ومن شأن هذه المبادرة أن تساهم في تعزيز جسور التواصل بين الطلبة والمؤسسة، وترسيخ ثقافة الاندماج والانفتاح، بما يهيئ الطلبة لخوض مسارهم الجامعي في أجواء من الثقة والاستعداد، ويعزز حضورهم في مختلف ديناميات الحياة الجامعية.

وبهذه المناسبة، عبر رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، عبد اللطيف مكرم، عن سعادته باستقبال الفوج الأول من طلبة كلية الطب والصيدلة، معتبرا أن إحداث هذه المؤسسة يشكل محطة تاريخية في مسار الجامعة وإضافة نوعية للعرض الجامعي بالجهة.

وأوضح مكرم أن إحداث كلية الطب والصيدلة، التي انطلقت الدراسة بها برسم الموسم الجامعي 2026-2027، يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحديث وتوسيع مؤسسات التكوين في المهن الصحية، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لتطوير المنظومة الصحية وجعلها أكثر نجاعة وإنصافا وقربا من المواطنين.

وأبرز أن هذا المشروع يجسد أيضا التزام جامعة الحسن الأول بتطوير عرضها التكويني، مشيدا بالدعم الذي حظي به المشروع من الوزارة الوصية، وبانخراط مختلف مكونات الجامعة، وكذا بالدعم الذي قدمته جامعة الحسن الثاني وكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء لمواكبة هذه التجربة الجديدة.

وفي حديثه إلى الطلبة، أكد رئيس الجامعة أن دراسة الطب «فرصة وامتياز، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية»، داعيا إياهم إلى الجمع بين الصرامة العلمية والكفاءة المهنية والقيم الإنسانية، باعتبار الطب مهنة نبيلة تقوم على خدمة الإنسان والإنصات إليه ومرافقته.

كما حث مكرم طلبة الطب على مواكبة التحولات التي يشهدها المجال الصحي، ولاسيما التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والرقمنة، مؤكدا أن طبيب المستقبل مطالب، إلى جانب تكوينه الطبي، بإتقان أدوات التكنولوجيا الحديثة واللغات والانفتاح على مختلف المعارف والتخصصات.

وشدد على أهمية أن يعيش الطلبة تكوينهم الجامعي بكل انخراط، وألا يقتصر مسارهم على حضور الدروس واجتياز الامتحانات، بل أن يحرصوا على بناء ثقافة واسعة تشمل التاريخ والفلسفة والعلوم الإنسانية والفنون والآداب، مستحضرا في هذا السياق نماذج علماء الحضارة الإسلامية، من قبيل ابن سينا وابن رشد والرازي، الذين جمعوا بين الطب ومعارف وتخصصات متعددة.

وختم رئيس الجامعة بدعوة الطلبة إلى التشبث بالقيم الأخلاقية والإنسانية لمهنة الطب، والاستعداد منذ الآن لتحمل المسؤولية التي تفرضها المهنة وقسم أبقراط، مؤكدا أن تكوين طبيب المستقبل ينبغي أن يجمع بين العلم والكفاءة والتكنولوجيا والإنسانية والقيم.

من جانبه، قال عميد كلية الطب والصيدلة بسطات، عبد الرؤوف هلالي، إنه يشعر بـ«سعادة كبيرة» بإحداث كلية الطب والصيدلة بسطات، معتبراً أن هذه المؤسسة تشكل حلماً تحقق على أرض الواقع، وموجهاً دعوته إلى الطلبة من أجل أن يعيشوا بدورهم هذا الحلم بكل طموح ومسؤولية، والعمل على تحويله إلى مسار ناجح ومثمر.وأكد مكرم أن الطلبة يلجون اليوم مرحلة جديدة من حياتهم، داعياً إياهم إلى التحلي بالجدية والمثابرة والانفتاح، واستحضار قسم أبقراط باعتباره أحد المرتكزات الأخلاقية الأساسية لمهنة الطب، بما يتضمنه من قيم الالتزام والمسؤولية وخدمة الإنسان والحفاظ على كرامته.

وأضاف أن التكوين الذي ستوفره الكلية لطلبتها لن يقتصر على المعارف الطبية التقليدية، وإنما سيكون مواكباً لتطورات العصر ومستحضراً للتحولات التي يعرفها مجال العلوم والصحة، لاسيما المستجدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يمكن الطلبة من اكتساب الكفاءات والمعارف الضرورية لممارسة مهنة الطب في المستقبل.

وشدد العميد على أن الرهان لا يتعلق فقط بتكوين أطباء أكفاء من الناحية العلمية، وإنما أيضاً بإعداد أطر صحية تجمع بين المعرفة والمهارة والقيم الإنسانية، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي والتكنولوجي

عن التايب

شاهد أيضاً



Khouribga retient son souffle : l’OCK en quête de renaissance

Farid Barigo À deux journées de la fin du championnat, la course à la montée …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *