
أسدل الستار بمدينة بارما، بـإيطاليا، على فعاليات بطولة العالم للبيتزا، في دورتها الثالثة والثلاثين، والتي أكدت مرة أخرى مكانتها كواحدة من أقوى وأصعب المنافسات العالمية في فنون إعداد البيتزا، وسط مشاركة نخبة من أمهر الطهاة القادمين من مختلف القارات.
وخلال هذه التظاهرة العالمية التي احتضنتها إيطاليا، بصم الفريق الوطني المغربي على مشاركة متميزة، عكست التطور اللافت الذي باتت تعرفه المدرسة المغربية في هذا المجال، حيث نجح الطهاة المغاربة في فرض أسمائهم بين كبار المتنافسين، وتحقيق مراتب مشرفة في عدة فئات.ففي فئة “البيتزا الكلاسيكية”، تمكن الشيف يوسف من احتلال الرتبة 22 من أصل 378 مشاركًا، وهو ترتيب يعكس مستوى تقنيًا عاليًا في واحدة من أكثر الفئات تنافسية.
أما في فئة “البيتزا الاستعراضية” (Freestyle)، فقد تألق الشيف سمير الفقيه بشكل لافت، بعدما حل في المرتبة التاسعة عالميًا من بين 19 مشاركًا، مقدمًا عرضًا جمع بين المهارة والإبداع. وفي فئة “Pizza Duo”، جاء الثنائي عبد العزيز أزطوط وأيوب صابر في المرتبة 24 من أصل 76 فريقًا، مؤكدين روح الانسجام والعمل الجماعي داخل الفريق المغربي.وتبقى هذه النتائج، رغم صعوبة المنافسة وحدة التحدي، مؤشرًا إيجابيًا على الحضور المتصاعد للمغاربة في المحافل الدولية، وقدرتهم على مقارعة كبار المختصين في فنون الطهي، خاصة في ميدان يتطلب دقة عالية وابتكارًا مستمرًا.ولم تخلُ المشاركة المغربية من أجواء الدعم والمساندة، حيث حظي الفريق الوطني بتشجيع كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، الذين حرصوا على الحضور ومؤازرة ممثلي بلدهم، في صورة تعكس روح الانتماء والتلاحم خارج أرض الوطن.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعية المغربية للشيفات، التي ما فتئت تعمل على تأطير وتكوين الطهاة المغاربة، وفتح آفاق المشاركة أمامهم في التظاهرات الدولية. فقد ساهمت الجمعية، عبر برامجها التكوينية وشراكاتها المهنية، في صقل مهارات العديد من الطهاة، وتمكينهم من الاحتكاك بالتجارب العالمية، فضلاً عن مواكبتها المستمرة للمواهب الشابة ودعمها لثقافة التميز والابتكار في مجال الطبخ.كما أن هذا الإنجاز المشرف جاء أيضًا تحت إشراف المدرب هشام الفادي، الذي يُعد من أبرز وأشهر المتخصصين في فنون البيتزا بـإيطاليا، حيث راكم تجربة طويلة في هذا المجال، وتوج بالعديد من الألقاب والبطولات على مدى سنوات، ما مكنه من نقل خبرته واحترافيته إلى عناصر الفريق الوطني، والمساهمة في تحقيق هذه النتائج التي ترفع راية المغرب عاليًا في محفل عالمي.
وفي ختام هذه المشاركة، عبر أعضاء الفريق المغربي عن امتنانهم لكل من ساندهم، سواء بالحضور أو بالتشجيع أو برسائل الدعم، مؤكدين أن هذه التجربة تشكل خطوة إضافية في مسار تطوير هذا الفن بالمغرب، وواعدِين بأن يكون القادم أفضل.وعلى صعيد متصل، تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات المقبلة، حيث يرتقب أن تحتضن الدار البيضاء النسخة الثالثة من البطولة الوطنية لأحسن “بيتزايولو” بالمغرب، في محطة جديدة لتعزيز هذا التخصص وتوسيع قاعدته داخل الساحة الوطنية.
La presse 24 La presse