
شهدت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، اليوم، الافتتاح الرسمي للدورة الخامسة عشرة للجائزة الكبرى مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية، في أجواء احتفالية مفعمة بروح الوطنية والانتماء، تزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
وأكد المنظمون، خلال حفل الافتتاح، أن هذه التظاهرة الرياضية الجامعية أصبحت موعدا سنويا يجسد قيم المواطنة والولاء والانتماء للوطن، إلى جانب ترسيخ مبادئ الرياضة الجامعية القائمة على التميز والانضباط واحترام الآخر والتنافس الشريف.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، رشيد أومليل، أن الدورة الخامسة عشرة للجائزة الكبرى مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية تشكل “لحظة وطنية متميزة تحتفي بالشباب المغربي وبقيم المواطنة والانتماء والتميز”، مبرزا أن هذه التظاهرة، المنظمة تزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تعكس تشبث الطلبة والشباب المغربي بثوابت الأمة المغربية وبالولاء للعرش العلوي المجيد.

وأضاف أومليل أن شعار الدورة، “الشباب، الوطن والمستقبل”، يجسد رؤية متكاملة تجعل من الشباب رافعة أساسية لبناء مغرب المستقبل، مشيرا إلى أن الرياضة الجامعية لم تعد تقتصر على بعدها التنافسي، بل أصبحت فضاء لترسيخ قيم القيادة وروح الأداء والانضباط والتعايش والانفتاح.
وأشار المتدخلون إلى أن هذه التظاهرة لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل تحولت إلى رسالة قوية تعبر عن طموح شباب مغربي واع ومسؤول، قادر على المساهمة في بناء مستقبل المملكة وتعزيز إشعاعها الرياضي على المستويين الوطني والدولي، خاصة في ظل الاستعدادات التي يشهدها المغرب لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
كما أبرز مدير المدرسة أن هذه الدورة تستلهم روح القيم الأولمبية الجامعية، من خلال تشجيع التميز وروح الفريق والانفتاح والتعايش، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تأهيل الشباب المغربي وتمكينه من لعب أدوار ريادية في مختلف المجالات.
وتضمن برنامج هذه الدورة، الممتدة على مدى أربعة أيام، تنظيم ندوة افتتاحية حول موضوع “الشباب، القيادة وروح الأداء: بناء أبطال الغد”، إلى جانب مسابقات رياضية جماعية وفردية، ومنافسات في الألعاب الإلكترونية، فضلا عن إقامة قرية أولمبية تضم فضاءات للترفيه والتبادل الثقافي والألعاب والأنشطة الشبابية.
وشارك في هذه التظاهرة أكثر من 400 مشاركة ومشارك يمثلون 12 وفدا من أبرز الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا بمختلف جهات المملكة، في تأكيد على المكانة التي باتت تحتلها مدينة سطات كوجهة للرياضة الجامعية الوطنية.
وعبر المنظمون عن اعتزازهم باحتضان مدينة سطات لهذه التظاهرة، مؤكدين أن المدينة ستتحول طيلة أيام المنافسات إلى فضاء للتلاقي والتآخي وتبادل التجارب بين الطلبة الشباب القادمين من مختلف مناطق المغرب.
كما جرى خلال حفل الافتتاح توجيه كلمات شكر وتقدير إلى رئاسة جامعة الحسن الأول، والسلطات الإقليمية والمحلية، والشركاء والداعمين، وكذا إلى جمعية طلبة سطات الرياضية، التي وصفت بالقاطرة الأساسية لهذه الدورة، إضافة إلى مختلف الأطر الإدارية والتقنية والطلبة والمتطوعين ووسائل الإعلام الوطنية التي واكبت الحدث.
واختتم حفل الافتتاح بالتأكيد على أن الجائزة الكبرى مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية تظل أكثر من مجرد بطولة رياضية، باعتبارها مدرسة للقيم وفضاء لصقل المواهب وإبراز طاقات الشباب المغربي وطموحاته، في أفق جعل الرياضة الجامعية رافعة للتنمية والتماسك الاجتماعي بالمملكة.
La presse 24 La presse