
تحتضن منطقة دار بوعزة، بضواحي الدار البيضاء، يوم الأحد 29 نونبر 2026، النسخة الثالثة من سباق «دارب ريس»، بمشاركة أكثر من 3000 عداء وعداءة يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، وذلك في تظاهرة رياضية تجمع بين التنافس الرياضي والترويج للمؤهلات السياحية والبيئية للمنطقة.
وتنظم هذه التظاهرة، التي تقام تحت شعار «سباق، بحر، شمس وجري»، جمعية «دارب إيفينت»، حيث ستنطلق المنافسات على الساعة الثامنة صباحا من شاطئ واد مرزك، عبر مسافتين تبلغ الأولى 10 كيلومترات، والثانية 21,1 كيلومترا، أي نصف الماراثون، في سباق مفتوح أمام مختلف العدائين.
وسجلت الدورة الحالية إقبالا لافتا، بعدما نفدت الصدريات المخصصة للمشاركين قبل ثلاثين يوما من موعد السباق، وهو ما يعكس، بحسب المنظمين، المكانة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة ضمن أجندة سباقات الجري على الطريق بالمغرب.
ويتميز السباق بمسار منبسط يمتد بمحاذاة الساحل، بما يتيح للمشاركين خوض المنافسات في أجواء رياضية وطبيعية متميزة، مع إمكانية تحقيق توقيتات جيدة، على أن تستغرق المنافسات مدة لا تتجاوز ثلاث ساعات.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد مولاي أحمد العراقي، رئيس جمعية «دارب إيفينت»، أن هذه التظاهرة تتجاوز بعدها الرياضي لتشكل رافعة للتنمية المستدامة والترويج للمؤهلات الاقتصادية والسياحية لمنطقة دار بوعزة.
وأضاف أن تنظيم هذا الحدث يندرج في سياق الدينامية التي تشهدها المملكة على مستوى تطوير البنيات التحتية والأنشطة الرياضية، لاسيما في ظل احتضان المغرب لتظاهرات كبرى، من قبيل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030، مشيرا إلى أن الجمعية تسعى، باعتبارها فاعلا رياضيا، إلى مواكبة هذه الدينامية من خلال تنظيم سباقات ذات جودة عالية ومفتوحة أمام الجميع.
وأوضح أن فكرة السباق انطلقت من مبادرة جمعت رياضيين ورواد أعمال وفاعلين جمعويين، يتقاسمون قناعة مفادها أن الرياضة تشكل محركا للتنمية المستدامة، ووسيلة لتثمين المؤهلات المحلية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
من جانبه، أبرز فريد بن لفضيل، مدير السباق، أن اللجنة المنظمة حرصت على توفير شروط تنظيمية تستجيب للمعايير الدولية، من خلال اعتماد مسار مؤمن ومعتمد، وتوفير محطات للتموين كل 2,5 كيلومتر، إلى جانب التغطية الطبية وسيارات الإسعاف، فضلا عن برمجة أنشطة ترفيهية وموسيقية على طول المسار، وتخصيص فضاءات للمشي لفائدة المرافقين والزوار.
وأشار إلى أن المشاركين سيستفيدون من تجهيزات رياضية ذات جودة، وميداليات تذكارية، مبرزا أن اللجنة المنظمة تتكون من رياضيين وعدائين راكموا تجارب في تظاهرات دولية، ويسعون إلى نقل هذه الخبرات إلى السباقات الوطنية، خصوصا في ما يتعلق بمعايير السلامة وجودة التنظيم.
كما يولي السباق أهمية خاصة للبعد البيئي والتضامني، من خلال تنظيم حملة لتنظيف شاطئ دار بوعزة، وتوزيع صدريات مجانية على عدد من أبناء المنطقة، تشجيعا لهم على ممارسة رياضة الجري والانخراط في الأنشطة الرياضية.
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة مناسبة لتعزيز إشعاع دار بوعزة كوجهة رياضية وسياحية، وترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة، فضلا عن دعم الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، بمساهمة مختلف الشركاء والسلطات المحلية بعمالة إقليم النواصر.
La presse 24 La presse