
نُظّم، أمس الإثنين بسطات، حفل احتفالي وتضامني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “نساء الخير والتمكين الاقتصادي”، وذلك بمبادرة من جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار، بشراكة مع مندوبية المنتدى الملكي المغربي الإفريقي والدولي للدفاع عن المقدسات والوحدة الترابية، وبالتنسيق مع التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويندرج هذا الحفل، الذي احتضنه فضاء مركز التربية والتكوين “ميمونة”، في سياق تخليد عدد من المحطات الوطنية البارزة، من بينها زيارة الوحدة إلى محاميد الغزلان، ومعركة الدشيرة، وكذا جلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية المغربية، تزامنا مع أجواء شهر رمضان المبارك.
وشكّل هذا الحدث مناسبة لتنظيم عملية إحسانية تم خلالها توزيع كسوة العيد لفائدة أطفال ينحدرون من أسر في وضعية هشة، حيث أشرفت المستفيدات من برامج التكوين بالمركز على تصميم وخياطة هذه الألبسة بأنفسهن، في تجربة تطبيقية تهدف إلى تعزيز مهاراتهن المهنية وتمكينهن اقتصاديا.

وفي هذا الصدد، تم إنجاز ما مجموعه 20 زيا (13 لفائدة الفتيات و7 لفائدة الفتيان)، تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة، في إطار مشروع تطبيقي يعكس مكتسبات التكوين في مجال الخياطة، ويكرس روح المبادرة لدى المستفيدات في أفق ولوج سوق الشغل وإحداث مشاريع مدرة للدخل.
وأكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بسطات، أحمد جبران، في كلمة بالمناسبة، أهمية مثل هذه المبادرات الاجتماعية التي تزاوج بين التكوين والتطبيق، مشيدا بالمجهودات المبذولة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة خلال شهر رمضان، ومبرزا أن هذه التجارب تشكل رافعة حقيقية لإدماج المرأة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
من جهتها، أكدت نبيلة جعواني، رئيسة جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار بسطات، أن هذه المبادرة “تندرج في صميم رؤية الجمعية الرامية إلى جعل التكوين وسيلة حقيقية للتمكين الاقتصادي للنساء، من خلال ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي”، مضيفة أن “مشروع كسوة العيد يشكل تجربة نموذجية مكنت المستفيدات من خوض جميع مراحل الإنتاج، من الفكرة إلى الإنجاز، بما يعزز ثقتهن في قدراتهن على ولوج عالم المقاولة الذاتية”.
وأبرزت أن الجمعية “تحرص، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على تطوير برامج تأهيلية تستجيب لحاجيات سوق الشغل، وتفتح آفاقا واعدة أمام النساء في وضعية هشة لتحقيق استقلالهن الاقتصادي والمساهمة في التنمية المحلية”.
وتخلل الحفل برنامج متنوع شمل فقرات فنية وتكريمية، حيث تم تكريم إحدى الفاعلات بالمركز اعترافا بمجهوداتها في مواكبة مشروع كسوة العيد، إلى جانب تنظيم أنشطة ترفيهية لفائدة الأطفال، من بينها عروض تنشيطية وورشات للنقش بالحناء والتصوير.
كما قام المدير الإقليمي للتعاون الوطني بزيارة مختلف أروقة المركز، واطلع على نماذج من المنتوجات التي أبدعتها المستفيدات، بما في ذلك الحلويات التقليدية التي تم إعدادها بالمناسبة.
واختُتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركات في إنجاز كسوة العيد، في أجواء احتفالية طبعتها روح التضامن والتكافل، على أن يتم تنظيم زيارة لفضاء الذاكرة التاريخية بسطات، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تخليدا للمحطات الوطنية الثلاث.

La presse 24 La presse