
المغرب أقوى بتضامن أبنائه إلى كل المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه،إلى كل القلوب النابضة بحب هذا البلد، إلى كل من يؤمن أن المغرب أقوى بوحدته، وأجمل بتضامنه، وأسمى بروح أبنائه…
من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن قلب مغربي نابض بالانتماء، أبعث إليكم هذه الرسالة محمّلة بالفخر، والاعتزاز، والوفاء.
لقد تابعنا، كما تابع العالم أجمع، الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية لمواجهة آثار الفيضانات الأخيرة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وهي جهود تعكس مرة أخرى جاهزية الدولة، ونجاعة مؤسساتها، وحرصها الدائم على حماية المواطن وصون كرامته، في السراء والضراء.
إن ما تقوم به السلطات العمومية، والقوات المسلحة الملكية المغربية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والمتطوعون من أبناء الشعب، يجسد صورة المغرب المتضامن، المغرب الذي لا يترك أبناءه وحدهم في مواجهة المحن، المغرب الذي يحوّل الألم إلى أمل، والشدّة إلى قوة.
وأمام هذه المحنة، أجدني، كواحد من أبناء هذا الوطن، وكنجل من مدينة سطات التي علمتني معنى التطوع وخدمة الصالح العام، أؤكد لكم أنني، ومعي كل أفراد الجالية المغربية عبر مختلف دول العالم، على أتم الاستعداد لمساندة هذه الجهود الوطنية المباركة، وتقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي للمتضررين من هذه الفيضانات.
لقد برهن المغاربة، مرة أخرى، أن روح التضامن متجذرة في وجدانهم، وأن اللحمة الوطنية ليست شعارا، بل ممارسة يومية تتجسد في أحلك الظروف، تماما كما حدث خلال فاجعة زلزال الحوز، حين توحدت القلوب، وتلاقت الأيادي، وكتب المغاربة صفحة مشرقة من صفحات الأخوة والتآزر.
إنني أؤمن، من منطلق قناعاتي الراسخة، بأن حماية البيئة والنظافة والعناية بالفضاء العام ليست ترفا، بل واجب وطني وأخلاقي.
وهي القناعة التي حملتها معي لعقود، وجسّدتها ميدانيا في حدائق وساحات وأحياء مدينة سطات، عبر مبادرات تطوعية هدفها غرس ثقافة الجمال والمسؤولية وحب المجال الحضري.
ومن هذا المنطلق، أعلن استعدادي الكامل لتقديم كل أشكال الدعم والمواكبة لأي مبادرة تروم إعادة النظافة والجمالية للمناطق الحضرية التي تضررت من الفيضانات، والمساهمة في إعادة الاعتبار لفضاءاتنا العمومية، حتى تعود أكثر إشراقا وأجمل مما كانت.
إخوتي وأخواتي،المغرب قوي بأبنائه، شامخ بوحدتهم، متماسك بتضامنهم.وطننا يستحق منا أن نكون دائما في الموعد، صفا واحدا، قلبا واحدا، ويدا واحدة.
فلنحوّل هذه المحنة إلى فرصة جديدة لتعميق قيم المواطنة، وترسيخ ثقافة التطوع، وتعزيز الثقة في الذات الجماعية لهذا الشعب العظيم.
حفظ الله المغرب،وحفظ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، عزيزا بأبنائه، مزدهرا بوحدته.
أخوكم المحب لوطنه الحاج محمد بلملاح “متطوع بلا حدود” الولايات المتحدة الأمريكية
La presse 24 La presse