
نظمت الجمعية الجهوية للمرأة الفلاحة بجهة الدار البيضاء – سطات، يوم الاثنين بجماعة أولاد سعيد بإقليم سطات، يوما تحسيسيا وتواصليا حول النهوض والحفاظ على سلامة سلالة الصردي بدائرة سطات الشمالية، تحت شعار “الصردي ثروة وطنية نعتز بها”.

ويندرج هذا اللقاء في إطار شراكة موسعة جمعت، إلى جانب الجمعية المنظمة، كلا من المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء – سطات، والمديرية الإقليمية للفلاحة بسطات، والغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء – سطات، وبتنسيق مع جماعة أولاد سعيد، والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (المصلحة البيطرية)، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز.
وشكل هذا اليوم التواصلي مناسبة لالتقاء مختلف المتدخلين في قطاع تربية الأغنام، خاصة سلالة الصردي التي تعد من أبرز السلالات الوطنية ذات القيمة الاقتصادية والتراثية، من أجل تبادل التجارب وتقاسم المعارف العلمية والتقنية الكفيلة بتثمين هذه السلالة وضمان استدامتها.

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمات ترحيبية ومداخلات للشركاء المؤسساتيين، أبرزت أهمية تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين من أجل دعم مربي الأغنام، وتحسين شروط الإنتاج، والحفاظ على الخصائص الوراثية الأصيلة لسلالة الصردي.

وفي هذا السياق، قدمت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC) عرضا حول تحسين سلالة الصردي، مؤكدة على ضرورة توسيع قاعدة التجمعات وتكثيف التأطير التقني لفائدة المربين، لما لذلك من أثر مباشر على الرفع من مردودية القطيع وجودة الإنتاج.

من جهته، تناول عرض المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) مستقبل سلالة الصردي في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية، مسلطا الضوء على دور البحث العلمي والابتكار الزراعي في تطوير أساليب التربية وتحسين الأداء الإنتاجي مع الحفاظ على التوازنات البيئية.

كما قدمت المديرية الإقليمية للفلاحة بسطات (DPA) عرضا حول المشروع التضامني المنجز في إطار تجمعات الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، على مستوى الدائرتين الشمالية والجنوبية لإقليم سطات، مبرزة الأثر الإيجابي لهذه المشاريع في دعم صغار الكسابة وتحسين ظروف عيشهم.

وفي عرض آخر، استعرضت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية (ONCA) برامج المواكبة والتأطير التي تقدمها لفائدة المربين، خاصة في ما يتعلق بتأسيس التنظيمات المهنية وتعزيز قدرات الفلاحين في مجال التدبير والتسيير.
واختتمت المداخلات بعرض للمعهد الوكني للبحث الزراعي جهة الدار البيضاءسطات، ركز على التأطير الصحي والوقائي لقطيع الأغنام، وأهمية الوقاية من الأمراض وتحسين الممارسات الصحية، بما يضمن سلامة القطيع وجودة المنتوج.
ويعكس تنظيم هذا اليوم التواصلي، حسب المنظمين، الوعي المتزايد بأهمية سلالة الصردي كرافعة للتنمية الفلاحية المحلية، وكمكون أساسي من مكونات التراث الفلاحي الوطني، ما يستدعي مواصلة الجهود المشتركة للحفاظ عليها وتثمينها.
La presse 24 La presse