
سؤال 1: تحل الدورة الثالثة عشرة من المهرجان الوطني للوتار في سياق ثقافي متجدد، كيف تقرؤون دلالات هذه الدورة؟
جواب: الدورة الثالثة عشرة ليست محطة تنظيمية عابرة، بل هي لحظة ثقافية للتأمل في مسار آلة الوتار داخل الوجدان المغربي. نحن أمام فعل ثقافي يسعى إلى إعادة الاعتبار لموروث موسيقي ظل لسنوات يشتغل في الهامش، رغم عمقه الرمزي والتاريخي.
هذه الدورة تعكس وعياً متزايداً بضرورة صون الذاكرة الموسيقية، والانفتاح بها على أجيال جديدة دون التفريط في روحها الأصيلة.
سؤال 2: إلى أي حد ينجح المهرجان في التوفيق بين حماية التراث والانفتاح على التحولات الفنية المعاصرة؟
جواب: رهان المهرجان هو إيجاد هذا التوازن الدقيق بين الوفاء للأصل والانخراط في أسئلة الحاضر. فن الوتار ليس قطعة متحفية، بل كائن حي يتنفس داخل المجتمع.
من هنا، نعمل على تقديمه في صيغ تحترم مرجعيته الشعبية، وفي الوقت نفسه تتيح له إمكانات التعبير والتجدد، عبر اللقاء بين الممارسين والباحثين والفنانين الشباب، بما يضمن استمراريته داخل المشهد الثقافي الوطني.
سؤال 3: ما الذي يمثله تفاعل الجمهور مع المهرجان في مسار حماية التراث اللامادي؟
جواب: تفاعل الجمهور هو المؤشر الحقيقي لنجاح أي مشروع ثقافي. الإقبال المتزايد يؤكد أن الذاكرة الجماعية ما تزال مشدودة إلى هذا اللون الموسيقي، وأن التراث، متى قُدِّم في سياق يحترم ذكاء المتلقي، يستعيد حضوره الطبيعي.
نحن نراهن مستقبلاً على توسيع أفق المهرجان ليصبح فضاءً للتكوين والتوثيق والتفكير في التراث، لا مجرد لحظة احتفالية عابرة.
La presse 24 La presse